الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
193
تحرير المجلة
إذا استند إلى أمثال هذا لا يجوز نقضه ، ومنه يعلم مادة « 1738 » إذا ادعى المحكوم عليه بان الحكم ليس موافقا لأصوله المشروعة - وطلب استيناف الدعوى بحق الحكم فإن كان موافقا - يصدق ولا يستأنف ومثلها ( 1839 ) - يدقق الإعلام فإن كان موافقا - يصدق والا ينقض . وتحرير هذا البحث ان الأصل المستفاد من العمومات والأدلة القطعية ان حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يرد وان الراد عليه راد على اللَّه عز شأنه فيجب العمل به مهما أمكن حتى على الحكام الآخرين فضلا عن سائر المكلفين إلا إذا علم فساده وعدم مطابقته للأصول الشرعية فلو ادعى المحكوم عليه ان الحكم الذي عليه هو من هذا القبيل لا محيص من إجابته ورفع القضية إلى حاكم أو حكام آخرين لينظروا فيه ويفحصوه ويمحصوه فإن كان موافقا نفذوه والا نقضوه ، ولعل الأول من قبل ما يسمى اليوم بالاستئناف والثاني بالتمييز وكذلك لو ادعى المحكوم عدم أهلية الحاكم للحكم بفسق أو عدم اجتهاد أو تقصير في مقدمات النظر في الدعوى أو فسق الشهود في كل هذه الصور يصح المحكوم مدعيا وعموم البينة على المدعي يقتضي سماع دعواه فاما ان يثبتها فبنقض الحكم أو يعجز فيبقى الحكم على ما كان ، هذا هو مقتضى القواعد ولكن منع بعضهم من سماع هذه الدعاوي استناداً إلى أن فتح هذا الباب موجب للطعن في الحكام فيحصل فتق يعسر رتقه في الإسلام وهو معارض بان سده